نرحب بملاحظاتكم واستفساراتكم على العنوان التالي: بريد اليكترونيwebteam@mwi.gov.jo أو هاتف 5680100 6 962+ فرعي 1338
وزارة المياه والري > الأخبار > الناصر يدعو لخطة طوارئ إقليمية لمواجهة الجفاف وانحباس الأمطار

العنوان

الناصر يدعو لخطة طوارئ إقليمية لمواجهة الجفاف وانحباس الأمطار

تاريخ النشر

23/02/2014

النص الأساسي

الغد- حذر وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر من ان الأردن والمنطقة "تعيشان حالة غير مسبوقة من انحباس الامطار"، فيما الواقع الذي تمر به المملكة "لم تشهده منذ عقود طويلة".
ودعا الناصر في تصريح صحفي أمس قطاع المياه في المنطقة والخبراء المعنيين الى "وضع خطة طوارئ للتعامل مع حالة الجفاف، التي تشهدها المنطقة، كون مصادر المياه المتاحة حاليا متذبذبة"، معربا عن خشيته من انها "لن تفي" بالمتطلبات التي يحتاجها قطاع المياه خلال الصيف القادم، خاصة في ظل استمرار الاوضاع الاستثنائية التي تشهدها المملكة خاصة، والمنطقة عامة، من ظروف نتيجة توافد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، ما يحتم اتخاذ اجراءات غير مسبوقة لتجاوزها.
وبين الوزير ان العمل، الذي بدأته وزارته باعداد خطة طوارئ منذ 4 اسابيع، لمواجهة الظروف غير المسبوقة، التي تشهدها المنطقة والمملكة، نتيجة انحباس الأمطار، والتي جاءت بعد دراسة للواقع المطري بشكل مفصل والاستعانة بخبراء ومنظمات ومؤسسات دولية وعالمية، "بينت ان هذا العام هو عام جاف، وان الموسم المطري الحالي هو جاف ايضا".
ولفت الى ان ادارة قطاع المياه "تقوم بوضع البدائل والخيارات المدروسة، للتعامل الدقيق والحصيف مع الواقع المائي، لكل منطقة على حدة، بحيث يتم الاخذ بعين الاعتبار الظروف التي تشهدها كل منطقة، بما في ذلك الزراعات المروية في وادي الأردن، ليتم اقرارها من قبل مجلس الوزراء، والإعلان عنها خلال الاسابيع القادمة، وتشمل اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتعامل مع هذه الظروف بكل مسؤولية وكفاءة".
واشار الى ان كل الاحتياطات والجهود التي قامت بها وزارته، من خلال الخطط العاجلة والمدروسة، والتي بدأت بالاستعجال في ايصال مياه الديسي استطاعت التصدي للضغوطات والاعباء المتزايدة، وكذلك انجاز عدد من المشاريع المائية ومشاريع الصرف الصحي، "ولكن الانحباس المطري الذي لم نشهده منذ مدة طويلة يحتم علينا الاعداد الجيد للواقع المائي، بما يضمن أعلى درجة من درجات من الحفاظ على ايصال مياه الشرب للمواطنين، بشكل فاعل، والذي يتطلب من الجميع اعداد الخطط اللازمة وتوفير مصادر مائية جديدة جنبا الى جنب مع ترشيد الاستهلاك من المواطن".
ولفت الناصر الى ان الدراسات تشير الى ان الهطول المطري للسنوات القادمة في الأردن "سينخفض بنسبة 15 %، وان التبخر سيرتفع 3 %، وان الطلب على المياه لاغراض الزراعة سيرتفع 18 %، في حين ان كميات المياه المتاحة ستنخفض حوالي 30 %". مشددا على ضرورة تكاتف جهود جميع الفعاليات الشعبية والرسمية، لمواجهة تحديات انحباس الامطار، والتي تؤدي الى الجفاف.
وبين ان ناقوس الخطر "يدق بشكل واضح"، ويستدعي "ضرورة التعاطي الجاد والفاعل والعاجل من جميع الجهات للمحافظة على المياه وحمايتها، اضافة الى توجيه كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي والفني لقطاع المياه، ليكون على سلم الاولويات الحكومية، لتمكينه من تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، لجلب مصادر مائية غير تقليدية، لمواجهة العجز المائي الحالي والمستقبلي".
وناشد المؤسسات الدولية المانحة والهيئات لضرورة الاسراع بوضع الخطط اللازمة، للتعامل مع هذا الواقع، بالتنسيق مع ادارة قطاع المياه، بما يضمن كفاءة تزويد اللاجئين السوريين باحتياجاتهم المائية.
وبين الناصر ان ظاهرة التغير المناخي في العقد الأخير بات لها تاثير كبير على الموارد الطبيعية عامة، والموارد المائية خاصة، موضحا ان الأردن يعتمد في موارده المائية بشكل رئيسي على الأمطار، المتفاوتة من منطقة الى أخرى، تفاوتا كبيرا.
وقال الناصر إن ماحصل هذا الموسم المطري "يدق ناقوس الخطر"، من حيث طبيعة المواسم المطرية القادمة، مشيرا الى ان أحدث الدراسات، التي جرت في الولايات المتحدة الأميركية، وهي الأقرب الى ما يحدث، تفيد بأن التيارات الهوائية النفاثة العالية، التي تحيط بالجزء الشمالي من الكرة الأرضية، جرت عليها إزاحة بطريقة متموجة، لأسباب لها علاقه بالتغير المناخي، ما أدى الى هطول مطري وثلجي كثيف، كما هو الحال في شمال أوروبا والولايات المتحدة، أو الجفاف والإنحباس المطري، وكما هو حاصل حالياً في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه الى إن الجفاف وتذبذب الهاطل المطري في الأردن "يؤثر تأثيرا سلبيا مباشرا على مصادر المياه الجوفية والسطحية، ويؤدي للتصحر وتراجع التخطيط الزراعي وتدني الإنتاج". لافتا الى ان الأردن "بدا
يعاني من عجز كبير في موارده المائية منذ عقدين، وازدادت العقد الماضي، جراء مواسم الجفاف المتعاقبة، والهجرات القسرية، وازدياد الطلب.
وادى كل ما سبق الى استنزاف العديد من موارد المياه السطحية والجوفية، وجفاف العديد من الينابيع، ما ادى بالتالي الى تدهور نوعية هذه الموارد. 
وبين وزير المياه انه من الملاحظ أن الموسم المطري الحالي "بدا في شهر كانون الأول (ديسمبر)، وكانت بداية تبشر بموسم مطري جيد، ولكن لوحظ أن شهر كانون الثاني "يناير" كان انحباس الأمطار فيه واضحاً، في المناطق الشمالية والوسطى، تبعه تساقط مطري متوسط  في المناطق الجنوبية، ما يشير الى أن هناك ظاهرة تغير مناخي.
وكشف الناصر ان بيانات سجلات الامطار في وزارة المياه تؤشر الى أن المعدل طويل الأمد، لشهر كانون الثاني (يناير)، مقارنة بالمعدل طويل الأمد على المملكة، "بلغ 61.6 ملم، أي ما نسبته 65 %، وان حجم الامطار الساقطة على المملكة للموسم المطري 2012/2013 في شهر كانون الثاني (يناير)، بلغ حوالي 4645 مليون متر مكعب، وشكل ما نسبته 57 % من المعدل طويل الأمد، في حين انه لم تسقط الامطار على المناطق الشمالية والوسطى في كانون الثاني (يناير) 2014، بينما كان هناك هطول مطري على المناطق الشرقية والجنوبية، تراوحت ما بين 2-8 ملم".
في حين بلغ مجموع حجم المطر التراكمي الساقط على المملكة، من بداية الموسم 2013/2014 وحتى تاريخ 30/1/2014، حوالي 2608.8 مليون متر مكعب، مشكلاً ما نسبته حوالي 31.3 %، من المعدل طويل الأمد، في حين بلغ مجموع حجم المطر التراكمي للموسم 2012/2013 لنفس الفترة الزمنية حوالي 6371 مليون متر مكعب، مشكلاً حوالي 76,6 % من المعدل طويل الأمد.
واشار وزير المياه الى ان واقع السدود كذلك، والتي يبلغ مجموع تخزينها الكلي 325 مليون م3، تشير بشكل واضح الى ان ما يخص المعدل السنوي لما تم حصده من الأمطار فيها خلال الفترة منذ الموسم المطري 2007/2008 وإلى منتصف شباط (فبراير) الحالي، بلغ حوالي 62 مليون م3، في حين أن ما تم تجميعه من الأمطار من بداية الموسم المطري الحالي هو 23 مليون متر مكعب.
وتم خلال كانون الثاني (يناير) حصد 1.281.570 مليون متر مكعب.
وحول واقع المياه الجوفية، اوضح وزير المياه ان القياسات المائية لمنسوب المياه الجوفية ونوعيتها تشير الى "هبوط مناسيب المياه الجوفية، وتردي نوعية المياه فيها، علاوة على تدني انتاجية الآبار عموما".
وحذر الناصر من ان الاستمرار في الاستخراج الجائر للمياه الجوفية، وخاصة للأغراض الزراعية، وعدم وجود التغذية اللازمة بسبب انحباس الامطار وتذبذبها، "سيؤدي في نهاية الامر الى نضوب المياه الجوفية، وتدهور نوعيتها، ما يهدد قطاع مياه الشرب، اضافة الى ضياع الاستثمارات القائمة".
ونبه ايضا الى انعكاسات الانحباس المطري على واقع البحر الميت. مبينا ان البحر كان العام 1960 نحو 390 مترا، تحت سطح البحر، وبمساحة 1020 كم2، في حين وصل مستوى سطحه العام 2006 إلى 420 م، تحت سطح البحر، وانخفضت مساحته إلى 630 كم.2 ومن المتوقع ان يصل مستواه إلى 550م تحت سطح البحر، وبمساحة 500كم2 جرءا انخفاض كميات المياه الداخلة (الجريان السطحي والفيضانات ) الى البحر.

انتهاء مدة الصلاحية

 

مرفقات

News.png    
تم إنشاء في 23/02/2014 11:04 ص بواسطة حساب النظام
تم إجراء آخر تعديل في 23/02/2014 11:04 ص بواسطة حساب النظام
عدد الزوار tvshowpopularity.net